محمد على شاه آبادى ( مترجم : زاهد ويسى )

66

رشحات البحار ( فارسى )

حاقها « 1 » مفاهيم العلم و الحياة و القدرة و غيرها . فذاته بذاته مصداق العلم و الحياة و العشق و القدرة و غيرها . و على هذا فالاتحاد فى المقام ، غير انحاء الاتحادات . فهو قسم رابع . و الدليل على ذلك ، برهان صرفيته فى الوجود من فطرة العشق و فطرة الخوف و فطرة الرجاء و فطرة الخضوع و فطرة الانتظام و فطرة الافتقار و فطرة الإمكان و فطرة الانفساخ و فطرة الارتقاء و فطرة البقاء و اللقاء « 2 » إلى غير ذلك من الأدلة كما فصلناها فى آية الفطرة . « 3 » فهو تعالى غير متحيث بالحيثية التقييدية و لا بالحيثية التعليلية . فالهوية المطلقة ، خصيصة الربوبية . كما امره « 4 » ربه حين سئل عن نسبه « 5 » ان يجيبهم بانه هو كما قال : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ « 6 » إذا عرفت مقام صرفيته و انه بحت و الوجود و ان الصفات و الكمالات مراتب الوجود . بداهة ان العلم و الحياة و العشق و الغنى و القدرة ، انحاء الوجودات و مراتبها . فينتج انه صرف الحياة و صرف العلم و صرف الغنى و صرف العشق و صرف القدرة . فهو بهويته عين الحياة و عين العلم و غيرهما . فيتم التوحيد كما قال على ( ع ) : كمال التوحيد نفى الصفات عنه . ( بمعنى نفى الصفات الزائدة . ) « 7 » لشهادة كل صفة انها غير الموصوف و شهادة كل موصوف انه غير الصفة « 8 »

--> ( 1 ) . حاق : ج حواق . حاق من الشىء : وسطه كامل الرجولة أو الشجاعة أو نحو هما من الصفات . هو رجل حاق الرجل . ( 2 ) . سيأتى تفصيل انواع الفطرة و مقتضياتها فى رساله « الانسان و الفطرة » . ( 3 ) . آيه 30 من سوره الروم . ( 4 ) . ضمير الغائب راجع إلى النبى ( ص ) ( 5 ) . المقصود سؤال المشركين عن نسب اللّه عز و جلّ ( 6 ) . الإخلاص ( 112 ) : 1 ( 7 ) . ما بين القوسين للمؤلف توضيحا لمعنى النفى المقصود فى كلام الإمام ( ع ) . ( 8 ) . نص كلام الإمام فى نهج البلاغه كما يلى : « . . . و كمال توحيده الإخلاص له و كمال الإخلاص له نفى الصفات عنه . لشهادة كل صفه انها غير الموصوف و شهادة كل موصوف انه غير الصفة .